العلامة المجلسي
68
بحار الأنوار
محمد بن زكريا بن عبد الله ، عن عبد الله بن المثنى ، عن تمامة بن عبد الله بن أنس بن مالك عن أبيه ، عن جده عن النبي صلى الله عليه وآله قال : إذا كان يوم القيامة ونصب الصراط على جهنم لم يجز عليه إلا من كان معه جواز فيه ولاية علي بن أبي طالب عليه السلام ، وذلك قوله : " وقفوهم إنهم مسؤولون " يعني عن ولاية علي بن أبي طالب عليه السلام . " ص 182 " 12 - تفسير الإمام العسكري : عن النبي صلى الله عليه وآله قال : إن الله تعالى إذا بعث الخلائق من الأولين والآخرين نادى منادي ربنا من تحت عرشه : يا معشر الخلائق غضوا أبصاركم لتجوز فاطمة بنت محمد سيدة نساء العالمين على الصراط ، فتغض الخلائق كلهم أبصارهم فتجوز فاطمة على الصراط ، لا يبقى أحد في القيامة إلا غض بصره عنها إلا محمد وعلي والحسن والحسين والطاهرين من أولادهم فإنهم أولادها ( 1 ) فإذا دخلت الجنة بقي مرطها ( 2 ) ممدودا على الصراط ، طرف منه بيدها وهي في الجنة ، وطرف في عرصات القيامة ، فينادي منادي ربنا : يا أيها المحبون لفاطمة تعلقوا بأهداب ( 3 ) مرط فاطمة سيدة نساء العالمين ، فلا يبقى محب لفاطمة إلا تعلق بهدبة من أهداب مرطها حتى يتعلق بها أكثر من ألف فئام وألف فئام ، قالوا : وكم فئام واحد ؟ قال : ألف ألف ، ينجون بها من النار . 13 - تفسير الإمام العسكري : عن النبي صلى الله عليه وآله قال إنه ليرى يوم القيامة إلى جانب الصراط عالم كثير من الناس لا يعرف عددهم إلا الله تعالى ، هم كانوا محبي حمزة وكثير منهم أصحاب الذنوب والآثام ، فتحول حيطان بينهم وبين سلوك الصراط والعبور إلى الجنة فيقولون : يا حمزة قد ترى ما نحن فيه ، فيقول حمزة لرسول الله صلى الله عليه وآله ولعلي بن أبي طالب عليه السلام : قد تريان أوليائي يستغيثون بي ، فيقول محمد رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي ولي الله : يا علي أعن عمك على إغاثة أوليائه واستنقاذهم من النار ، فيأتي علي بن أبي طالب عليه السلام بالرمح الذي كان يقاتل به حمزة أعداء الله في الدنيا فيناوله إياه
--> ( 1 ) في نسخة : فإنهم محارمها . ( 2 ) المرط بالكسر : كل ثوب غير مخيط . كساء من صوف أو غيره تلقيه المرأة على رأسها وتتلفع به والمراد به في الخبر هو الثاني . ( 3 ) أهداب جمع هدبة بالضم طرة الثوب .